الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
382
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ورابعها : نور الحق تعالى ، وهو يظهر الأشياء المعدومة المخفية في العدم للأبصار والبصائر من الملك والملكوت ، وهو يراها في الوجود ، كما كان يراها في العدم ، لأنها كانت موجودة في علم الله ، وإن كانت معدومة في ذواتها » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في مراتب النور الإلهي يقول الإمام القشيري : « النور الذي من قِبَلهِ سبحانه وتعالى . نور اللوائح بنجوم العلم . ثم نور اللوامع ببيان الفهم ، ثم نور المحاضرة بزوائد اليقين ، ثم نور المكاشفة بتجلي الصفات ، ثم نور المشاهدة بظهر الذات ، ثم أنوار الصمدية بحقائق التوحيد . . وعند ذلك فلا وجد ولا فقد ولا قرب ولا بعد . . . كلا ، بل هو الله الواحد القهار » « 2 » . [ مسألة 6 ] : في آثار الأنوار وفوائده يقول الإمام القشيري : « يقال : الأنوار إذا تلألأت في القلوب : نفت آثار الكلفة . ونور اليقين : ينفي ظلمة الشك . والعلم : ينفي تهمة الجهل . ونور المعرفة : ينفي أثر النكرة . ونور المشاهدة : ينفي آثار البشرية . وأنوار الجمع : تنفي آثار التفرقة » « 3 » . ويقول الشيخ أبو العباس الحضرمي : « النور يحصل به ثلاث : الكشف ، والعلم ، والتحقيق » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 153 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 277 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 225 224 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 112 .